غياب تقافة تكوين المنتخبين يساهم في كسل الاحزاب السياسية باقليم سطات .

18 مارس 2019 - 8:37 م

عبد الهادي اباضة

في ظل التكوينات المحتشمة التي استفاذ منها رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات والتي تبقى الأحزاب السياسية بالإقليم من خلال مسؤولي مكاتبها الإقليمية الغائب الأكبر عن هذا الورش، حيث لم يسبق لأي حزب سياسي إقليميا أن قام بإجراء أي دورة تكوينية أو لقاء تأطيري لفائدة منخرطيه من رؤساء الجماعات وأعضاء مجالسها منذ الإنتخابات الجماعية 2016، و رغم أن هذا يعد من المهام الأساسية التي يجب على الأحزاب القيام بها لإنتاج مسؤولين مؤهلين لتدبير شؤونهم المحلية بشكل يتماشى مع تطلعات الساكنة التي أمنتهم على صوتها وعلى مستقبل إقليمهم.

وبحسب تصريحات استقتها تيلي بريس من بعض متتبعي الشأن المحلي حول دور الأحزاب السياسية عموما ومكاتبها الإقليمية بسطات خاصة، في التنمية المحلية والرقي بالعمل السياسي، حوالي 91 بالمائة اتهم الأحزاب السياسية في عدم تفاعلها مع السكان وتملصها من تأطير منخرطيهم ، وعدم اهتمامهم بالشأن التنموي بالإقليم وعدم تفاعلهم كذلك مع انشغالات وقضايا الساكنة بعموم ربوع الإقليم التي تظهر بين الفينة والآخرى من خلال إصدار بيانات أو عقد لقاءات تواصلية وصحفية مع الساكنة وممثلي وسائل الإعلام، معتبرين (المتتبعين) أن مقرات هذه الأحزاب لم تعد متواجدة بل أصبحت عبارة عن دكاكين تمارس نشاطها الموسمي مع كل استحقاق انتخابي.

ومن أوجه غياب التأطير هو تعليق فشل العديد من الرؤساء في خلق التنمية المنشودة على برلمانيي الإقليم، الذي يتلخص دورهم الأساسي في التشريع وإنتاج القوانين، فمتى ستتحمل هذه الأحزاب دورها الحقيقي التأطيري والتوعوي من أجل إعداد نخب سياسية قادرة على تحمل المسؤولية بغيرة وأمانة حتى يتمكن هذا الإقليم من اللحاق بالركب التنموي وأخذ مكانته بحكم المؤهلات التي يتوفر عليها وسط الأقاليم ذات السبق في هذا الإطار، وكيف السبيل الى استنهاض هموم مسؤولي هذه الأحزاب بالمكاتب الإقليمية حتى تتحمل مسؤوليتها كاملة فيما يتعلق بالشق التأطيري والتوعوي ومن خلاله التنموي لهذا الإقليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *