منطقة سيدي حجاج باقليم سطات لازالت تنتمي للعصر الحجري.

30 يناير 2019 - 5:17 م

عبد الهادي اباضة/سطات

تعيش جماعة سيدي حجاج باقليم سطات حياة العصر الحجري، الجماعة القروية تتوفر على كل الإمكانيات البشرية والمادية التي تخولها الدخول ضمن المناطق النظيفة والمتميزة وتتبوأ مرتبة متقدمة على مستوى التنمية البشرية. فكل ما يقال وما يرى وما تعيشه الجماعة يبقى أمر هين على من يدبرون الشأن المحلي الذي لايكلف نفسه عناء لتأهيل المنطقة، بل يساهم في الزيادة من تهميشها بسياسة فرق تسود.
دار لقمان مازالت على حالها منذ سنوات من التدبير المحلي الفاشل الذي يقوده المجلس الجماعي منذ توليه إلى يومنا هذا، المواطن ذاق مرارة هذا التدبير الفاشل، ولعلى ما يفسر هذا هو تنامي البناء العشوائي بسبب رفض المجلس إعطاء رخص البناء، او بالأحرى فهو يقدمها لمن ينتمي لتياره السياسي اي الكيل بمكيالين، الشيء الذي اجج غضب السكان المحرومين من سكن يحميهم وانتفضوا في ما يسمى بالربيع الإسمنتي، حتى صارت منطقة سيدي حجاج باقليم سطات عبارة عن حطام بنيان عشوائي في كل مكان، الشيء الذي يخدش أناقة المنطقة، هذا التهور الذي يقوده المجلس الجماعي القروية ومعه من يدبر الشأن المحلي لم يقف عند هذا الحد فقط، بل إستمر إلى خلق معاناة كبيرة لدى السكان بحرمانهم من رخص الماء الصالح للشرب والكهرباء اما الصحة وصفت بالتهريج، فأغلب التجمعات السكنية تعيش في ظلام دامس وعطش مستمر، إلا فرقة واحدة هي تلك التي ترتدي نفس لون القميص السياسي الذي يخص السيد الرئيس المحترم.

يصعب الحديث عن معاناة المنطقة وسكانها وسوء التدبير الجماعي في أسطر محدودة، لكن هذا جزأ من المسلسل الكارثي لساكنة سيدي حجاج، الذي مازال مستمر إلى حدود الساعة، وخاصة مع إقتراب الإنتخابات ، حيث يظهر السياسيون عن انيابهم لإستمالة اكبر عدد من المصوتين، لكن ماذا قدم السابقون لننتظره من القادمون، سؤال يطرح نفسه بشكل كبير، خاصة وأن إنتظارات السكان كبيرة وأمالهم لايمكن ان تذهب هباء منثورا. الشهور القادمة ستكون مشحونة بالمنطقة المجهولة والمنافسة شرشة يأمل سكانها ان تأتي بالخير وان تخرج المنطقة من سنوات الظلام والتهميش ….

الانتخابات تم الانتخبات بالمنطقة .

في فترة الانتخابات وحدها يرى سكان هذا المنطقة وجوه المرشحين للجماعة أو الدائرة الانتخابية الذين يريدون تمثيلهم فيها، يقول المواطن الحجاجي راحنا عارفين مسبقا بأن هاد المرشحين ميديرو والو للجماعة غادي يزيدوه تهميش فتهميش، وكنشوفو وجوهم غير مين كتقرب الانتخابات تلقاهوم كيدقو في لبيبان ديال ساكنة دوار وكيقدمو الوعود الزائفة ديالهوم.

مباشرة بعد انتهاء من حديثه لنا كانت الساعة تشير إلى الخامسة والنصف مساءا، خيم وقتها على جماعة سيدي حجاج، هدوء مسائي وظلام هبط بغتة، تركنا الجماعة تتنفس الهدوء، الجماعة لا تبتسم فرحا بل تشوبه مسحة حزن وسط كآبة الأسر المتذمرة من الوضع، لتبقى روح التحدي موجودة بين الساكنة.
إنهم نموذج فقط لمغاربة اضطروا أن يعيشوا حياة العزلة والتهميش والفقر والنسيان والحرمان من أبسط شروط الحياة، ليظل أملهم وروح تحديهم للصعاب في غد أفضل، على الرغم من تصاريف الزمن المتقلب والمعاناة التي يعيشونها، يحرصون ألا يجعلوا الأمور تبدو صعبة أكثر مما هي عليه بعدما أصاب أجسادهم الوهن، لكن بصيص الأمل يظل مفقودا لديهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *