صمت الشارع و صراخ مواقع التواصل الإجتماعي؛ أي تناقض هذا !

26 يناير 2019 - 5:18 م

بقلم/رشيد العماري

في الوقت الذي تعيش شوارعنا الهدوء و السكينة؛ هناك في الضفة الأخرى تتعالى أصوات المنتقدين لحزب المصباح الذي يسير في طريق ” الخسران ” بعدما فقد لسان الحق وأصبح وسيلة لتدمير المعتقدات و تبخيص القيم الدينية؛ في الوقت الذي أبعد فيه القائد عبد الإله بنكيران أو بالأحرى رجل المنابر بإمتياز.

هنا في هذا البلد أصبح صراخ الثائرين المبجلين يملأ أركان مواقع التواصل الإجتماعي؛  انتقادات بالجملة و أسهم موجهة إلى قيادي حزب ” البولة” ؛ لكن هذه المرة ليس نقدا لحصيلة الحكومة بل لحصيلة المبادئ والقيم التي تخلى عليها وزراء و نواب حزب حزب العدالة والتنمية عندما استنشقوا طعم حياة الرفاهية بعيدا عن مرجعية الكفاف والعفاف و الغنى عن ثدي الدولة العظيم؛

أيها المحاربون الزرق أخرجوا للشوارع إن كنتم صادقين؛ وقولوا قول الحق إن كنتم تفقهون في السياسة؛  أما عالمكم الخرافي فلن يغير شيئا في الميزان ولن يحد من الهشاشة والفقر والقمع والأمية؛ فصراخكم المشحون باليأس داخلة رقعة زرقاء فهو مادة دسمة للمواقع الإلكترونية والجرائد الممولة من الأحزاب لملأ أركان اعتمدتها فقط؛

كون أو لا تكن أيها الثائر وكفى هراءا؛  فالأمم تقدمت بعلمها وعملها على أرض الواقع والمناضلون ماتوا بالرصاص والجوع في السجون وليس أمام الحواسب والنقد الذي لن يرفع الحصار على سكان الجبل المييتون ولا أخد حق إخلاص و الطفلات المغتصبات من طرف الوحوش الإنسانية ؛ أخرج من جحرك أيها الفيسبوكي اللعين و ضع لعنة العار على جدار السياسة الملعونة؛

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *